ملتقى جحاف: موقع ومنتدى إخباري سياسي اجتماعي ثقافي عام يختص بنشر الأخبار وقضايا السياسة والاجتماع والثقافة، يركز على قضايا الثورة السلمية الجنوبية والانتهكات التي تطال شعب الجنوب من قبل الاحتلال اليمني
 
البوابةالرئيسيةبحـثس .و .جالتسجيلدخول

شاطر|

مخاطرالحوار اليمني على القضية الجنوبية..هذا ما كشفته الحركة الشبابية والطلابية مديرية جحاف وحذرت منه قبل عدة أشهر من خلال عقد عدة ندوات في المديرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل
كاتب الموضوعرسالة
avatar
ياسين النقيب
نائب المدير
اس ام اس اللهم أرني الحق حقاً وأرزقني اتباعه,وأرني الباطل باطلاً ورزقني اجتنابه

عدد المساهمات : 1740

تاريخ التسجيل : 16/02/2009

مُساهمةموضوع: مخاطرالحوار اليمني على القضية الجنوبية..هذا ما كشفته الحركة الشبابية والطلابية مديرية جحاف وحذرت منه قبل عدة أشهر من خلال عقد عدة ندوات في المديرية الخميس 25 أكتوبر - 7:40

غزة - دنيا الوطن
أقامت الحركة الشبابية والطلابية لتحرير واستقلال الجنوب بجحاف الضالع عصر الجمعة الموافق 2012-03-17 ندوة عنوان "المشاركة في ما يسمى بالحوار الوطني اليمني يعد شرعنة لبقاء الاحتلال اليمني على الجنوب" وفي الندوة التي أدار الحوار فيها المحامي وجدي علي محسن، تناولت الأوراق والمداخلات التي قدمت في الندوة ثلاثة محاور الأول ماهية الحوار الذي يجري الترويج له، والمحور الثاني تناول وضع الجنوب من هكذا حوار وموقف شعب الجنوب منه، أما المحاور الثالث فقد تناول الوضع القانوني للحوار وشكل المسمى الذي قد يتناسب ووضع الجنوب، جاءت محاور الندوة الثلاثة مجتمعة في الورقة المقدمة من خبير القانون الدولي الدكتور محمد علي السقاف الذي قدم ورقته عبر الهاتف من واشنطن والذي ركز في مطلع ورقته على ان الحوار الوطني اليمني ومن خلال مصطلح الوطني لا يعنينا فوطننا محتل، وهكذا حوار يمني يمكن ان ينطبق مع الحوثيين والقاعدة الموجودة في الشمال، فنحن نشكل حوار ثنائي بين الطرفين الجنوب والشمال بموجب قرارات الشرعية الدولية(القرارين 924و 931) لعام 1994م، فهذين القرارين مهمان لماذا؟ لأنهما يتحدثان عن وجود طرفين هما الجنوب والشمال وليس طرف ثالث، وأنبه إلى إن موضوع ما يسمى بالحوار الوطني اليمني هذا لم يوجد له نص أو بند في المبادرة الخليجية التي لم تشر إليه على الإطلاق، فالمبادرة الخليجية واضحة وليس فيها بند يدعو للحوار الوطني.. هذه نقطة أولى، أما النقطة الثانية إن قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2014 لم يدع الحوار الوطني، فهما الاثنان على المستوى الإقليمي وعلى المستوى الدولي لم يتطرقا إلى موضوع الحوار، فالحوار الوطني يعد صناعة يمنية داخلية بحتة وهم يريدون جرنا إلى هذا الموضوع من اجل إسقاط مشروعية دولتنا على أساس الفرع لا بد إن يرجع إلى الأصل، ونحن لا نقبل ذلك على الإطلاق لان الثورة السلمية في الجنوب وهذا النضال في الجنوب هو من اجل القضاء على هذا المفهوم العنصري الذي ظهر بعد حرب 1994م، فنحن الجنوبيين الأصل في الثورة نحن الأصل في الحضارة ونحن الأصل في بناء الدولة حيث سبقنا الجميع في الجزيرة والخليج إلى ذلك ومن اجل هذا يحاولون تقويض دورنا لذلك نعتمد عليكم انتم الشباب انتم قوة الثورة ووقودها وخاصة شباب الضالع ونتمنى من جميع الشباب في الجنوب أن يواصلوا هذا الزخم الثوري هذا من ناحية، والناحية الثانية ننبهكم أن لا تيأسوا إطلاقا ولا تهلعوا من تفسيرات ليس لها أي معنى وليس لها أساس قانوني، فالحق إلى جانبنا ونحن على ارض وطننا وبالتالي لن يستطيع احد إن يزحزحنا مهما تكالبت علينا جميع الدول الإقليمية فهم يخطون بهذا الطريق لان الجنوب كان رائداً في الخمسينات من القرن المنصرم كان يمتلك أول دستور، وأول أحزاب سياسية كانت موجودة في الجنوب، وكل هذه الأمور التي تحاك ضد الجنوب ستنتهي يوماً ما وستظهر الحقيقة وسيعترفون بحقوق شعب الجنوب".
وحول من يروجون لمسمى الحوار الوطني اليمني أشار الدكتور السقاف في ورقته إلى انه لا يوجد أي معنى أو مفهوم لمزعوم الحوار بالنسبة للجنوب، وان أولئك الذين يروجون للحوار هم أنفسهم من يروجون للفيدرالية مع الشمال وهذا يعني استمرار لمصالحهم، لكن تأكدوا إن ما يسمى بالحوار الوطني اليمني هو صناعة يمنية بحتة ولا يوجد فيه أي طرف إقليمي أو دولي، ويمكنكم العودة إلى قرار مجلس الأمن الأخير وقراءة فقراته التي تعد واضحة وكذلك الحال بالنسبة للمبادرة الخليجية، ونحن مستعدون للتفاوض مع الطرف الشمالي خارج اليمن بأرض محايدة وبموجب قراري مجلس الأمن، ولتعلموا إن القرار 2014 لا ينقض قراري مجلس الأمن 924، 931 لعام 1994م أتعرفون لماذا؟؟
لا القرار الأخير لم يذكر الجنوب وأيضا أكد على موضوع الوحدة، في حين القرار الصادر في العام 1994م لم يشر إلى أي موضوع عن وحدة اليمن.. هذه نقطة أساسية وجوهرية في الموضوع..
نتفاوض خارج اليمن بموجب قراري مجلس الأمن لعام 1994م لا سواها، وحتى وان وجدت الألاعيب والرفض فيجب أن نصمد لأننا على الأرض ونحن أصحاب الأرض.
وبالنسبة لقراراي مجلس الأمن رقمي 924 و931 لعام 1994م أشار احدهما إلى إن على طرفي النزاع إن يتفاوضا لحل مشاكلهم السياسية وتكلم عن طرفا دولة، في حين إن الجمهورية اليمنية لم تدخل إلى الأمم المتحدة عام 1990م كعضو جديد أي كدولة جديدة بموجب إجراءات دولة جديدة كما حصل مع جنوب السودان في العام2011م عندما دخلت الأمم المتحدة، وإنما حلت محل دولتين، الآن إحدى الدولتين وهي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تريد استعادة مقعدها في الأمم المتحدة ويمكننا استعادة مكاننا في الأمم المحدة.
وكما ذكرنا ان قرار مجلس الامن رقم 2014 الصادر حول اليمن اشار الى الوحدة بينما لم تشر القرارات الصادرة عام 1994م، وبالنسبة للتفاوض مع الطرف الاخر ستكون هناك امكانية اذا عاد الطرفين كل الى حدود ما قبل العام 1990م ما لم فاننا سنواصل نضالنا حتى استعادة دولتنا.
كما نؤكد مرة اخرى ان القرار 2014 جاء لمعالجة الازمة الناشئة في اليمن بحسب الضرورة التي قامت على ضوء الصراع القائم على السلطة بين علي عبدالله صالح وعلي محسن الاحمراللذين يعتبران وجهين لعملة واحدة، ويمكنكم الرجوع الى موقع الامم المتحدة والاطلاع على النسخة العربية للقرار، ونؤكد ان ثورتنا التحررية الموجودة على الارض تعزز المطالبة بتنفيذ قراري مجلس الامن (924 و931) لعام 1994م، وكان لمبعوث الامم المتحدة السيد جمال بن عمر مشاهدة كيف جرى استقباله في تعز وفي صنعاء وفي المناطق التي زارها في الشمال حيث جرى استقباله بالاعلام اليمنية اما في عدن فقد جرى استقباله باعلام جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ولا يبقى منا في الجنوب سوى الاستمرار في الثورة والصمود والثبات على الارض والملف الجنوبي بموجب القانون الدولي كفيل باستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
وقد جرى تقديم العديد من المداخلات والاستفسارات على الورقة المقدمة من الخبير القانوني الدكتور محمد علي السقاف، من قبل كل من رائد الجحافي والدكتور وهبي النقيب والناشط الشاب رياض محمد قايد، كما قدمت في الندوة أوراق ومداخلات لكل الصحافي رائد الجحافي، رئيس الحركة الشبابية والطلابية بمحافظة الضالع والناشط الشاب الدكتور وهبي النقيب، والناشطين الشباب رياض محمد قايد ووجدان علي احمد والأستاذ محمد علي عبيد، وغيرهم من الشباب الذين اثروا الندوة بالنقاش والاستفسار، وجاءت ورقة الصحافي رائد الجحافي التي حملت عنوان " ماهية مزعوم الحوار الوطني..وموقف شعب الجنوب منه" بشرح مفصل لماهية الرفض الشعبي الذي تكون في الجنوب لواقع الاحتلال اليمني الذي أرجعه الى أسباب لا تنحصر في مسألة الحقوق الشخصية وفقدان المصالح بحسب ما يجري الترويج له من قبل القوى السياسية والمثقفة في الشمال، بل ان صورة الرفض تكونت ايضا الى جانب عوامل الاجتياح الذي طال الجنوب باحتلالها من خلال استحالة تعايش شعبي الدولتين لاختلاف ثقافة كل منهما، وتطرقت الورقة الى الآتي:

" مدخل:
على الرأي العام الخارجي وعلى كافة القوى الفاعلة في دول العالم من أنظمة ومنظمات وغيرها أن يتفهموا لطبيعة الرفض الشعبي الجنوبي للوضع القائم في الجنوب، وهذا الرفض الذي لم يكن وليد اللحظة ولا حتى بفعل ما تعرض له شعب الجنوب من إقصاء ومعاناة بسبب اجتياح الجنوب في العام1994م من قبل جيش الجمهورية العربية اليمنية، بل إن الرفض الشعبي تكون في وقت مبكر أثر اعلان وحدة 22مايو عام1990م عندما اكتشف الجنوبيين أنه ليس بمقدورهم التعايش مع الطرف الآخر في الجمهورية العربية اليمنية لأسباب من أهمها:
‏1- إن الجنوبيين الذين كانوا ينشدون الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية دخلوا إلى الوحدة كشعب واحد بثقافة واحدة قائمة على التسامح والسلم، مجتمع مدني متحضر، مجتمع يحترم حف الآخر ويلتزم بممارسة حياته وفق قواعد وأسس متعارف عليها، إما كانت منظمة وفق القوانين الداخلية أو عن طريق الأعراف الأخلاقية، مجتمع وشعب ذات لون ديني معتدل يمزج بين الاعتدال والعلمانية وهو ما لم يجده عند شعب الجمهورية العربية اليمنية، فأبناء العربية اليمنية عبارة عن مجتمع متنوع المذاهب والملل من حيث الدين فهناك التطرف اللا محدود، وهناك الفتوى التي يجري استخدامها في أمور شتى منها السياسية والمصلحة الخاصة..وغيرها.
ثم إن مجتمع الشمال يؤمن بالعنف واللجوء إلى استخدام القوة لانتزاع مصالحة، مجتمع قبلي يتسابق إلى التسلح حيث يمتلك من السلاح الثقيل والخفيف مالا يمتلكه الجيش، في حين لا اعتبار للقوانين على الإطلاق.
‏2- دخل الجنوبيون في الوحدة كشعب بقدر قيمة العمل والالتزام بخدمة الآخرين ومساعدة الضعيف والانتصار له، مجتمع لا يعرف الرشوة على الإطلاق ولم يتعامل عن طريق الوساطة والمحاباة, وجاء على مجتمع مؤسسته الوظيفية نشأت على الفساد الوظيفي والإداري ولغة المعاملات فيه قائمة على الرشوة والوساطة من أكبر مسؤولي الدولة حتى أصغر الموظفين جميعهم يتعاملون بالرشوة ويعدون الموقع الوظيفي مصدر دخل خاص.
3- دخل الجنوبيون إلى الوحدة كمجتمع يكاد يخلو تماماً من الجريمة, شعب تطبع على الهدوء واحترام مشاعر وحقوق الآخرين, في حين وجدوا في الشمال مجتمع يرزح تحت وطأة الجريمة المنظمة, فالمدن الرئيسية والمدن الصغيرة تكاد تسيطر عليها العصابات الإجرامية المتخصصة والمتقنة لأساليب القتل والاغتيالات والنصب والسرقة وحتى قطاع الطرق مليئة بالمتقطعين المسلحين ومعظم العصابات الإجرامية مرتبطة بكبار المسؤولين في السلطة المدنية وفي الجيش والأمن.
4- دخل الجنوبيون في الوحدة كمجتمع لا يعرف الثارات القبلية, مجتمع حضري تخلوا من بين صفوفه الأمية, مجتمع لم يعد يعرف العادات والتقاليد القبلية السيئة والقديمة, في حين وجدوا أمامهم في الشمال مجتمع مليء بالثارات القبلية والنزاعات والغزوات القبلية, مجتمع ترتفع فيه نسبة الأمية بأرقام مهولة, مجتمع يؤمن ويعتقد بالسحر والشعوذة, مجتمع يشرعن الحيلة والخديعة والنصب لتحقيق المكاسب الذاتية..
هذا بالإضافة إلى أمور كثيرة تظهر الاختلاف الجذري بين ثقافة الشعبين, وهكذا عوامل جعلت من شعب الجنوب يرى استحالة التعايش مع شعب الشمال وخلال سبعة عشر عاماً عمر الاحتلال اليمني في الجنوب تضاف أليها السنوات الأربع التي سبقت حرب صيف1994م إلا أنَّ هذه الفترة الزمنية التي تعد كافية لتذويب ثقافة أحدى الطرفين في الأخرى إلا أنَّه لم يحدث شيء من هذا القبيل وهذا ما يؤكد أنَّ كلا الشعبين لهما ثقافتهما المستقلة وأنَّ شعب الجنوب يرفض لقبول بثقافة شعب العربية اليمنية, ولهذه الأسباب تحاول سلطات الاحتلال اليمني وحتى هذه اللحظة تدمير ثقافة وهوية الجنوب.
أولاً: مفهوم الحوار الوطني:
يقصد بالحوار الوطني هو الحوار الذي يقوم في إطار الدولة الواحدة وبين قواها السياسية المختلفة ليشمل كافة القوى من أحزاب وهيئات وجماعات, وتأتي الحاجة لإجراء الحوار الوطني إذا ما وجدت هناك في بلدٍ ما نزاعات سياسية أو ما شابه ذلك وفي الغالب يتبنى النظام الحاكم الدعوة لإجراء الحوار الوطني وتحت رعايته وفي أحايين أخرى تأتي الدعوة من قبل القوى السياسية الأخرى التي تفرض على أنظمة الحكم القيام بهذا الحوار, وأحياناً يجري حوار وطني لمل تقتضيه ضرورة الظرف القائم ويأتي بدعوة من قبل أطراف خارجية تتقدم به إلى دولة من الدول على سبيل النصيحة الدبلوماسية وهذا ما جرى بين نظام الحكم اليمني والحوثيين في العام2009م حتى أنَّ الطرف المستهدف من الحوار وهو الحوثي لم يقبل أن يكون الحوار في الداخل "اليمن" بل في الدوحة وعلى أن يكون جلوسه على طاولة الحوار كطرف رئيسي يقابل الطرف الآخر المتمثل بالنظام الحاكم في صنعاء وتحت إشراف ورعاية دولة قطر وتتمخض عن ذلك الحوار الذي جرى التعارف على تسميته بالمفاوضات تمخض عنها اتفاقية الدوحة.
الحوار الوطني واستهداف القضية الجنوبية:
يقصد بالحوار الوطني اليمني وهو الحوار الذي يجمع كافة القوى السياسية اليمنية على طاولة حوار واحدة بحيث يهدف هذا الحوار في أن تكون مثلاً قضية الحوثيين بصعدة جزء من الحوار إلى جانب الناصري عبدا لله عبد العالم إلى جانب مشائخ القبائل إلى جانب القضية الجنوبية, وأن تحضر جميع هذه الإطراف للجلوس على طاولة حوار واحدة لمعالجة مشاكلها.
ومن هنا يأتي الخطر الذي يستهدف قضيتنا الجنوبية التي يعتبرها الاحتلال اليمني ليست إلا مشكلة مثلها مثل المشاكل والقضايا الأخرى, ويعتبر مشكلة الجنوبيين مثل مشكلة مهجري الجعاشن, أو مثل مهمشي الحديدة..
وعندما يأتي الاحتلال لأطروحاته هذه ليس من باب جهله بالقضية الجنوبية فالاحتلال يدرك تماماً بحجم قضيتنا الجنوبية وعظمة شأنها لكنه يحاول التقليل من شأنها والترويج عكس الحقيقة أمام الرأي العام الداخلي في العربية اليمنية وأمام الرأي العام الخارجي حيث يحاول الاحتلال اليمني إظهار ما يحدث في الجنوب أمام العالم على أنَّه مجرد غضب شعبي نتيجة للوضع الاقتصادي ونتيجة لتهميش ما طال أبناء الجنوب من قبل نظام الرئيس السابق علي عبدا لله صالح ويحاول الاحتلال إقناع الآخرين من دول الجوار والعالم أنَّه متى ما جرى معالجة أوضاع الجنوبيين واستعادة حقوقهم فأنهم لا يقبلون بغير الوحدة, وهذا ما يجري التسويق له بشدة هذه الأيام من قبل الدبلوماسيين والسياسيين والإعلاميين والمثقفين من شعب الجمهورية العربية اليمنية أمام الخارج وهو ما يجعلنا اليوم ويجعل قضيتنا الجنوبية أمام امتحان صعب حيث يتطلب منَّا نحن الجنوبيين أن نكون أكثر وعياً وادراكاً بما يجري من حولنا وأن نعي ماهية اللعبة السياسية اليمنية والاقليمية التي تستهدف قضيتنا الجنوبية وتهدف إلى القضاء كلياً عليها القضية، كما تطرقت ورقة الجحافي إلى مزعوم الحوار على أساس قرارات الشرعية الدولية بحسب الطرح الذي يأتي من قبيل الالتفاف على قضية الجنوب خصوصاً من الأطراف الجنوبية التي تحاول الترويج لهذا الكلام بينما تتبنى مشاريع منتقصة لا ترتقي إلى الهدف الذي انتفض شعب الجنوب من اجله.
الناشط الشاب الدكتور وهبي النقيب قدم ورقة حاول من خلالها إن يثير بعض الأشياء ويسلط الضوء على بعض الأمور الغامضة بخصوص الحور الوطني اليمني، وتطرقت الورقة التي حملت عنوان: دعوات الحوار الوطني لماذا نرفضها ؟ .. وكيف نقبل المفاوضات
إلى الآتي:
نتناول من خلال هذه الورقة الآتي:
- دعوات الحوار الوطني وتصاعد القضية الجنوبية.
- الهدف من المبادرة الخليجية
- لماذا القضية الجنوبية من أولويات الحوار الوطني
- القضية الجنوبية وشرعية مؤتمر الحوار الوطني اليمني
- قرارات الشرعية الدولية وشرعيتها حاضرا
- دعوات الحوار الوطني وتصاعد القضية الجنوبية
أ إن الدعوة لعقد حوار وطني كانت قبل أربع سنوات من قبل أحزاب اللقاء المشترك والتي كانت القضية الجنوبية حينها ليست بيد أغلب الشعب وليس الحراك الجنوبي هو المسيطر على الأرض والأنسان في الجنوب ومن هنا نرى إمكانية إعتبار القضية الجنوبية طرف في الأزمة اليمنية أنذاك لأنها ليست ممثله بأغلب الشعب الجنوبي إذا أعتبرنا إن الأغلبية متمسك بالوحدة رمزيآ وهذا أساس الديمقراطية المركزية، ولكن حاليآ وبإعتماد الديمقراطية المركزية وبما إن الشعب الجنوبي ينتفض من المهره الى باب المندب والحراك الجنوبي هو المسيطر على الأرض والإنسان في الجنوب مطالبآ بإستعادة دولته .. فإن القضية الجنوبية قد تغيرت من قضية جمعيات وأقليات الى قضية شعب من المهره الى باب المندب، وإن الشعب الجنوبي الذي أستعاد من خلال قضيته كيانة الذي كان قبل عام 1990م شريك الطرف الشمالي نظام وشعب في إقامة دولة الوحدة قد أصبح اليوم طرف يمثل نفسه في إنهاء هذه الوحدة بمواجهة ذلك الطرف الشريك في الوحدة وليس من عدة أطراف، ولهذا عند حضور الطرف الجنوبي في مثل هذا الحوار يعزز رأي الطرف الشمالي بإن الوحدة لم تنتهي .. لذا يجب على الطرف الشمالي الإعتراف إن الوحدة أنتهت وأن الجنوب دوله محتله وهذا أول شرط لأي مفاوضات
ومن ناحية أخرى إن الحراك الجنوبي أنطلق قبل ما يزيد عن نصف عقد ولم يلاقي أي مناصرة من الطرف الشمالي والذي اعترف اليوم بوجود هذه القضية بإمتياز بإنها قضية وطنية، ولكن الواقع يثبت إن هذا مجرد إستخفاف بعقول الشعب الجنوبي لان عدم مناصرة الشمال للجنوب يؤكد إعتراف الشمال اليوم بأن القضية الجنوبية قضية وطنية للشعب الجنوبي فقط إي إنها ليست قضية الشعبين الجنوبي والشمالي وهذا يلغي مبدى واحدية الشعب في القضايا الوطنية ويوضح إستقلالية الشعبين في القضايا الوطنية لإن ما حدث إن الشعب الجنوبي هو من حمل هذه القضية بمفرده بالاضافة الى ما عانئ منه من التعبئه الخاطئه الموجوده عند الشعب الشمالي ..
ولهذا إن أي مفاوضات لا تتم الإ بين الطرفين شمال وجنوب ويجب على الجميع في الشمال من منظمات المجتمع المدني وجامعات ومعاهد وجمعيات ورجال دين وممثلي الشعب الشمالي في مجلس النواب الإعتذار لشعب دولة الجنوب عن التعبئة الخاطئة والمفهوم الخاطئ تجاهه وتعويضه عن كل مالحق به جراء هذه المفاهيم الخاطئة وهذا شرط ثاني لأي مفاوضات بين الدولتين.
إن من دعى الى الحوار الوطني قبل أربع سنوات هي أحزاب اللقاء المشترك والتي تطلق اليوم على القضية الجنوبية إنها قضية وطنية ليمن موحد لإغواء الشارع الجنوب وهي لم توجه أنذاك قواعدها في الشمال لمناصرة القضية الجنوبية ليحملها شركاء الوحده الشمالي والجنوبي لأنها قضية وطن ووحدة في الجنوب والشمال ولان صالح هو من يمارس الإنفصال، كما إن ثورة الشباب اليمنية التي هي بالأساس ثورة أحزاب والتي أنطلقت في 11 فبراير لم يكن إنطلاقها متأثرآ بالحراك الجنوبي الذي سبقها بأكثر من خمسه أعوام ولكنها تأثرت بثورتي تونس ومصر التي سبقتها بأشهر يؤكد مدى الحقد عند الأحزاب الشمالية والتعبئة الخاطئة تجاه أبناء الجنوب ، هذا يبرهن إن الاحزاب اليمنية التي دعت للحوار أنذاك كانت تستغل القضية الجنوبية لصالح مشاريعها السياسية في الشمال وليس للمصلحة الوطنية وتتسلق عبرها للضغط على صالح ومحاولة الإلتفاف عليها.
ولهذا على أحزاب اللقاء المشترك الإعتذار للشعب الجنوبي وهذا شرط ثالث لاي مفاوضات
إن القضية الجنوبية هي قضية وطنية بالنسبة للشعب الجنوبي فقط حملها وحده وضحى من أجلها دون مناصرة الطرف الآخر شعب وأحزاب وليس هذا فقط بل تعمد الشعب والإحزاب الشماليه على تهميشها وإنكار حقيقتها ومحاولة ترجمتها بطريقة مغلوطة بإسلوب متعمد لولا إرادة الشعب الجنوبي ..إذن اليس من يدعوا للحوار اليوم هو الذي كان يهدف لعصف القضية الجنوبية من داخلها وإستغلالها سياسيا للضغط على النطام الحاكم ..
ولهذا على حكومة الوفاق الوطني والأحزاب اليمنية الإعتراف إن الثوره الجنوبية هي ثورة تحررية لم يتعاطوا معها بالشكل الصحيح والإعتذار عن محاولاتهم لتميعها وهذا شرط رابع لأي مفاوضات بين الدولتين
هدف المبادرة الخليجية:
في ضل الصراعات الإقليمية من أجل المصالح وخاصة إن اليمن له تأثير كبير على المصالح السعودية والخليجية بشكل عام والملاحة الدولية لسببين:
الأول: إن إنهار اليمن سيؤثر سلبآ على الأمن السعودي والإقتصاد الخليجي والأمن القومي بشكل عام والملاحة الدولية
الثاني: أن حدوث التغير الجذري وبناء النظام الديمقراطي وبناء الدولة المدنية في اليمن سيوثر على انظمة الحكم الملكية في الخليج والتي لها مصالح مع الغرب وأمريكا خاصتآ وان اليمن تقع في الخليج جغرافيآ
ولهذه السببين أتت المبادرة الخليجة لدفن الثورة اليمنية ومن ضمن هذا المشروع العاصف لأي نهوض او تقدم أو تمدن أتت الدعوة لأهمية إجراء حوار وطني لدفن بقية القضايا منها القضية الجنوبية .. خاصتآ وقد برزت النوايا من قبل القائمين على هذه المبارده حيت إنها تجاهلت القضية الجنوبية كقضية مستقلة قضية شعب مطالب بدولته التي أحتلت ونهبت وكما إنها إيضآ تعمدت تهميشها من خلال دمجها بإسباب نشؤ الأزمة اليمنية المسماة بثورة الشباب مع إنها تعي إستقلالية مطالب الشعب الجنوبي المتمثل بإستعادة الدولته. .. إذن لماذا يدخل أبناء الجنوب الحوار المقصود منه تهميش قضيتهم؟
لهذا يجب على النظام السياسي في الشمال الإعتراف إن المبادرة الخليجية لا تعني الجنوبيون بشئ لإنها لم تتعاطا معها كما هي موجودة وهذا شرط خامس لإجراء أي مفاوضات بين الدولتين!
القضية الجنوبية من أولويات الحوار الوطني:
إن أولويات الحوار الوطني هي القضية الجنوبية هو أسلوب إغراء وأغواء وإستخفاف بعقول أبناء الجنوب وكأن نظال وتضحيات الشعب الجنوبي هي من أجل تصدر القضية الجنوبية قائمة المشاكل اليمنية .. والهدف الرئيس من هذا كله هو تهميش القضية الجنوبية وتحويلها من قضية دولة أحتلت ونهبت الى قضية حقوقية يمنية بإمتياز .. ولهذا إن حضور الطرف الجنوبي في هذا الحوار يعني إعتراف مننا إنها قضية حقوقية يمنية أي ان الحوار الوطني المزمع إجراءه هو دعوة لأبناء الجنوب بالإعتراف ان القضية الجنوبية هي كما يسمونها قضية حقوقية بإمتياز .. وهكذا سيتنزعوا من الجنوب الإعتراف بدل مطالبتنا لهم بالإعتراف بقضية دولتنا المحتلة..
ولهذا على حكومة الوفاق الوطني وكل الأحزاب اليمنية تعويض أبناء الجنوب وإعادة كل ما نهب من الجنوب وتعويض أسر الشهدا وتعويض الجرحى والمعتقلين وتعويض كل ما لحق بأبناء الجنوب من أضرار جراء الاحتلال لكونهم معترفين بالقضية الحقوقية وهذا شرط سادس لأي مفاوضات بين الدولتين!
القضية الجنوبية وشرعية مؤتمر الحوار:
طالعنا في أحد المواقع الإلكترونية مقال للأستاذ عيدروس النقيب بعنوان الحراك الجنوبي والحوار الوطني والذي دعاء من خلاله الى مشاركة الجنوب بهذا الحوار وبرر ذلك بأن هذا الحوار تحت إشراف دولي وإن لم يطرح الجنوبين خلال هذا الحوار المشرف عليه الامم المتحده والاتحاد الأروبي ومجلس التعاون فإين ممكن أن يطرحوا قضيتهم، كما أكد الإستاذ عيدروس إن غياب الطرف الجنوبي يقلل من شرعية قرارات مؤتمر الحوار الوطني .. وهنا أضع تساؤلاتي من الذي يكون الحريص على شرعية القرارات هل الإشراف الدولي الذي يجب عليه التمعن بكيفية تعاطيه مع قضية الشعب الجنوبي بصورتها الحقيقية أم الشعب الجنوبي هو من سيحرص على شرعية القرارات ويتنازل عن قضية وطن ويذهب للحوار للإعتراف بأن قضيته هي كما يريدها الاحتلال وحلفائه من العالم .. أذن على المجتمع الدولي الراعي الرسمي للحوار أن يحرص على قرارات هذا المؤتمر وشرعيتها بتعاطيه الإيجابي مع القضية الجنوبية بحقيقتها كما هي.. ومن مقال الإستاذ عيدروس نؤكد إنه يجب مقاطعة مؤتمر الحوار الوطني اليمني لإفقاده شرعيته..
قرارات الشرعية الدولية وشرعيتها حاضرآ:
سمعنا عن مشاورات قامت بها شخصيات جنوبية .. وأتخذت من قرارات الشرعية الدولية رقم 924 - 931 مدخل شرعي للحوار .. هل هذه الشرعية تتواكب مع سقف الشعب الجنوبي اليوم؟ ومن هنا نوضح الآتي:
اولا: إن قرارات الشرعيه الدولية صدرت عام 1994م ودعت الى الحوار تحت سقف الوحده وكلها دعت الى وقف الحرب واللجوء الى الحوار على إعتبار إن الأزمة أنذاك هي حرب أهلية ولو كانت في اليمن أنذاك أكثر من طرف لكانت دعته لان دعوتها اتت بصحيح العباره كالاتي ( على الأطراف المتنازعه في اليمن وقف إطلاق النار والعوده الى طاولة الحوار) ولم تقل على الدولتين المتنازعه وقف إطلاق النار والعوده الى طاولة الحوار..
ثانيآ: إن إتخاذ القرارات الدولية كشرعية لحل القضية الجنوبية هو إلتفاف على الشرعية الثورية الموجودة على الشارع والمتمثلة بشرعية الشعب الجنوبي لإن قرارات الشرعية الدولية الصادرة يمكن ترجمتها حسب متطلبات المصالح الإقليمية وليس حسب ترجمة الجنوبيين لها لذا فإنها لا تلبي الإجماع الشعبي اليوم حول السقف المطالب بالتحرير والإستقلال بل إلتواء وتحايل عليه.
ولهذا على حكومة الوفاق الوطني والأحزاب اليمنية والعالم أجمع عدم اعتماد أي شرعية غير الشرعية الثورية الموجودة في الشارع ومفاوضته تحت السقف الذي ينادي فيه وهذا شرط سابع لأي مفاوضات.

_________________
التحرك الجماعي للشعوب هو الأمل في نيل الاستقلال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مخاطرالحوار اليمني على القضية الجنوبية..هذا ما كشفته الحركة الشبابية والطلابية مديرية جحاف وحذرت منه قبل عدة أشهر من خلال عقد عدة ندوات في المديرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى جحاف :: الملتقى الاخباري والسياسي :: الملتقى السياسي العام-